البهوتي
397
كشاف القناع
في معناها ، فإن مات قبل سيده مات حرا . قاله في المبدع ( 1 ) . فصل : حكم العطية في مرض الموت حكم الوصية في أشياء كما تقدم منها : أنه يقف نفوذها على خروجها من الثلث ، أو إجازة الورثة . ومنها : أنها لا تصح لوارث إلا بإجازة الورثة . ومنها : أن فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة . ومنها : أنها تتزاحم في الثلث إذا وقعت دفعة واحدة كتزاحم الوصايا ، ومنها : أن خروجها من الثلث يعتبر حال الموت لا قبله ولا بعده ( وتفارق العطية ) في المرض ( الوصية في أربعة أشياء . أحدها أن يبدأ بالأول فالأول منها ) لوقوعها لازمة ( والوصية يسوى بين متقدمها ومتأخرها ) ( 2 ) لأنها تبرع بعد الموت فوجد دفعة واحدة ( الثاني : لا يصح الرجوع في العطية ) بعد القبض لأنها لازمة في حق المعطي ، ولو كثرت وإنما منع من التبرع بزيادة على الثلث لحق الورثة ( بخلاف الوصية ) ( 3 ) فإنه يملك الرجوع فيها ، لأن التبرع فيها مشروط بالموت فقبل الموت لم يوجد . فهي كالهبة قبل القبول ( الثالث : يعتبر قبوله للعطية عند وجودها ) لأنها تمليك في الحال ( والوصية بخلافه ) ( 4 ) فإنها تمليك بعد الموت ، فاعتبر عند وجوده ( الرابع : أن الملك يثبت في العطية من حينها ) بشروطها لأنها إن كانت هبة فمقتضاها تمليكه الموهوب في الحال كعطية الصحة . وكذا إن كانت محاباة أو إعتاقا ( ويكون ) الملك ( مراعى ) لأنا لا نعلم هل هو مرض الموت أم لا ؟ ولا نعلم هل يستفيد مالا أو يتلف شئ من ماله ؟ فتوقفنا لنعلم عاقبة أمره لنعمل بها . قال في الاختيارات : ذكر القاضي أن الموهوب له يقبض الهبة ويتصرف فيها مع كونها موقوفة على الإجازة . وهذا ضعيف . والذي ينبغي أن تسليم